in

المراجعة الاولى لمسلسل قابيل … بين الذنب والإنتقام نبحث عن الحقيقة

المراجعة الاولى لمسلسل قابيل … بين الذنب والإنتقام نبحث عن الحقيقة

– طل علينا المخرج الشاب كريم الشناوي أحد أكثر الاسماء سطوعا في موسم رمضان والذي تألق مؤخرا بفيلمه “عيار ناري“،  بمسلسله “قابيل”  الذي لو استمر بنفس نسق السير سيكون عمل فني جميل دون الوقوع في الأخطاء التي تكررت مؤخرا في معظم المسلسلات المصريه والتي كانت قد بدأت بشكل رائع ولكن بشكل تدريجي قل المستوي بسبب نهايات غير واقعيه ولا مبررة، إضافة للعمل علي معالجة المونتاج الذي يعتبر أسوأ ما في عناصر المسلسل وذلك لسوء القطع بين المشهد والأخر والإنتقال بينهم والذي يتضح للجميع.

– يبرز العمل بعض الرسائل كالإهتمام بمن نحب لربما لم نجتمع بهم مجددا، والإعتدال في السير لأن لكل فعل عواقبه وإن طال الزمن و أي كان شكل العقاب ومن أي شخص يأتي، والترهيب مما تأتي به المخدرات علي مدمنها، وما يفعله عائل الأسرة حينما تذهب زوحتة ويقرر إشباع رغباته بدون النظر لمن يعيش معه ومن سيجلب لهم.

– بإختيار كاست متميز مكون من نجوم برزوا مؤخرا ببطولة محمد ممدوح الذي تميز بتقمص الشخصيات بشكل سابق لتقديرة من قبل صناع السينما والدراما، والذي تنوعت أعماله بشكل كافي لإبراز تلك الموهبة التي تستحق ما وصلت إليه رغم وزنه الزائد وصعوبة بعض الأدوار التي يؤديها، ومحمد فراج أحد أكثر ممثلي مصر موهبة وأكثرهم تهميشا علي الإطلاق والذي ظهوره إلي الأن قليلا جدا نظرا لمشاركته البطولة مع أمينة خليل التي أبدعت هي الأخري مؤخرا وبالأخص في الدراما.

قصة المسلسل ونبذة عن أول 10 حلقات بدون حرق :

تدور أحداث المسلسل عن قاتل متسلسل ربما مريض نفسي أو شخص تعرض للكثير في حياته مما دفعه لإرتكاب حالات الخطف المتعددة والتي يتبعها حالات قتل للذين خطفوا و لكي يزداد الأمر سوءا علي الغير فلا شئ يفعله قابيل دون أن يعلن عنه  يالسوشيال ميديا والتي جعل منها سبب كافي لتكون ضحاياه قضايا رأي عام ليكون الوضع مختلف واصعب علي الجميع، ويختار قابيل ضحاياه بصفة عشوائية إلي حد ما ربما يربط بعضهم أشياء ولكن لم يظهر إلي الأن الرابط الأكثر تسببا لإختياراتة والتي دائما يقول عنها إنها ستسبب راحة إما للمجتمع أو للضحية نوع ما، وهناك في الجانب الأخر أحد الظباط الذي يقع بقضية مع رجل أعمال فاسد والذي يتسبب بعد ذلك في موت زوجتة لتصبح حياتة جحيم حتي يعود للعمل وبالأخص لقضية قابيل بعد ثلاث شهور من الراحة، ويصادف أن ذاك الرجل “رجل الأعمال” يصبح أحد ضحايا قابيل فيما بعد لتتداخل خيوط الأحداث لدينا وتزداد الشكوك.

السيناريو والحوار :

ركز هذا العنصر علي التوبيخ و فراق الأحبة حيث لا يتحدث قابيل الا عن ان هؤلاء اللذين لا يستحقون العيش وباالتقرب من الشخصيات اكثر نكتشف ما بداخلها شئ فشئ فلكل منه حياته وماضيه ، أما عن مشاهد الحسرة علي ما فقد بل وتخيل كونه موجود في بعض الأحيان فكانت كثيرة وربما تكون من مساوئ المسلسل بالنسبة لي ولكنها نفذت بشكل أكثر من رائع وبحوار ممتع بين أمور وأخري ، والألفاظ تنوعت بين العامية حيث لغة السوشيال ميديا التي يستخدمها قابيل للإعلان عن ضحاياه و اللغة العامة التي نتحدث بها نحن جميعا بإستخدام ألفتظ وجمل كلمات بسيطة والتي يستخدمها الأخرون.

الإخراج والتصوير :

يعد كريم الشناوي نجم المسلسل الأول بكل تفصيلة به حيث أبدع كريم الشناوي في هذا المسلسل بإختيار أكثر من رائع بتوظيف الألوان التي تتناسب مع الحالة التي يتناولها، وتصوير إبداعي من  أحمد جبر والذي يعكس مهارته بهذا المسلسل ليقدم لنا كادرات جمالية ومن اعماله الذي تألق بها مسبقا فيلم اشتباك ومسلسل هذا المساء، حتي يقدما لنا معا وجبة دسمة إخراجيا وإن كان هناك خلل في بعض العناصر.

 

الأداء التمثيلي

 في ١٠ حلقات أثبت محمد ممدوح أنه أهل بهذا العمل بكل تأكيد لإبداعه في تجسيد الجانب النفسي من الشخصية والذي كان سيصعب علي غيرة ليبرهن ممدوح أن نجوميته لم تكن صدفة، قدم لنا أحمد كمال في مشاهد قليلة أداء أكثر من جيد ليذكرنا بأدائه الرائع بفيلم تراب الماس في السنة الماضية، علي الطيب يتألق هو الأخر بعدما كان محجما بالبداية لقلة تفاعلة ولكن بمرور الوقت اخترق الأحداث ليقدم لنا أحد أفضل أدواره

الموسيقي التصويريه :

يأتي خالد الكمار في مقدمة مبدعي قابيل وهو الذي متعنا سمعيا ووضعنا بهذا العالم الشيق وجعلنا مضطربين وقت الشدة واحزننا في مشاهد الاشتياق ليكون هذا العنصر أحد أفضل عناصر المسلسل ولم يكن قابيل ابداعه الوحيد حيث ابدع مؤخرا بمسلسلي عوالم خفية و ليالي أوجيني .