in

غفلة يدفع ثمنها الأطفال

غفلة يدفع ثمنها الأطفال

تتكرر قصص النسيان المتكررة للأطفال في الحافلات المدرسية وحافلات بعض المراكز التعليمية التي تتسبب في حوادث مفجعة لقلوب أهالي الأطفال وذلك بسبب فقد هذه الأرواح البريئة التي ينقصها التصرف الواعي في هذه المواقف.

كم من طفل مات مختنقاً وهو نائم في الحافلة بسبب تركهِ ساعاتٍ طويلة؟ وكم من حافلة تجاوزت الحدّ المسموح به للسرعة فتسببت بوقوع حوادث دهس أو تصادم جعل بعض الطلاب في الرمق الأخير.

من المهم أن يتم توحيد برنامج السلامة الذكي في جميع الحافلات المدرسية والمراكز التعليمية والتي توضع أمام السائق للتأكد من خلو الحافلة من الطلاب، إضافة إلى إدراج تطبيق السلامة في الهاتف الذكي الذي يمكّن المشرف أو المشرفة في الحافلة من التأكُد من أن جميع الطلاب تم إيصالهم إلى منازلهم بسلام.

وبعد التأكد من ذلك، يقوم التطبيق بإرسال رسالة نصية بشكل تلقائي للأهالي تحمل رسائل مُطَمْئنة مثل «تم إيصال الطالب إلى منزله بسلام» حتى يشعر الأهالي بأن المدرسة حريصة على سلامة أطفالهم.

ولضمان عدم مخالفة سائقي الحافلات السرعة التي قد تسبب الأذى للطلاب، يجب وضع كاميرات مراقبة في الحافلة بحيث تكون متصلة مع إدارة المرور مباشرةً لتتم مخالفة الحافلة وإرسال تقرير المخالفة إلى المدرسة ليكون رادعاً لكثير من سائقي الحافلات المتهورين الذين لا يلتزمون سرعة الطريق.

كما يجب على المدارس تعقب الحافلات بتركيب بعض التقنيات الذكية ليشعر السائقون بأنهم تحت الرقابة، ومن المهم تثبيت الحساسات في الحافلات والذي من شأنه تنبيه السائقين إلى مكامن الخطر لتفادي حوادث دهس الأطفال.

من جانب التوعية والوقاية، يجب توعية الطلاب وخاصة في المرحلة الأساسية بالتعاون مع أولياء الأمور ليتأكدوا من أن الجهة التعليمية قادرة على حماية أطفالهم من المخاطر المحتملة. ويجب على هذه الجهات توعية وتدريب الأطفال على الخطوات التي يجب اتباعها عند مواجهة المخاطر داخل الحافلة.

فأولاً يجب تنبيه الطفل بأهمية فتح النافذة للتھوية تجنباً للاختناق فالحرارة العالية تساهم في تبخر الغازات السامة من المقاعد والمحتويات الداخلية، وبإمكان الطفل نداء الأشخاص بصوت مرتفع من النافذة الأمامية حتى يستطیع من في الخارج مشاھدته وتقديم المساعدة، أو استخدام منبه الحافلة بشكل متكرر للفت انتباه الأشخاص خارج الحافلة.

النقل في المراكز التعليمية قد يكون رحلة محفوفة بالمخاطر فكم طفل وافته المنية في لحظة غفلة، لذا لنهتم جميعاً ولتتكاتف الجهود في حماية الأطفال من المخاطر التي تهدد أمنهم وسلامتهم فهم أمانة في أعناقنا جميعاً.